في هذا العدد

 

تحية طيبة

 

مؤسسة جذور الثقافية

 
شعر

  - حديث القمر
     بديعه كشغري

  - لغة أخرى بيننا

    فواز قادري

  - الازدواجية

    مفيد البلداوي

  - غربة ووطن

    ناديا حزبون رايمر

  - حذاؤه معلق وراء الباب

    جانسيت علي

  - كواليس

    مرح البقاعي

  - ذاكرة الماء والطين

    محمد جابر النبهان

  - حكايات المدينة الأخيرة

    فادي سعد

 

قصة

  - حدث بقرية اسمها طروتسبارغ

     كمال العيّادي

  - الحرب ليست دائما ملعونة

     محمد نبيل

  

مقالات ودراسات

  - دهشة الشعر وقيمه البصرية
     
علي رشيد

  - القصيدة وسلطة اللغة الحاكمة

    جاكلين سلام

  - المتنبي والابن والأم

    د. عدنان الظاهر

  

أدب عالمي مترجم

  - قتل الأرانب
     ترجمة: فاطمة ناعوت

  - حيث يوجد باب

    ترجمة: جاكلين سلام

 

ملف 1

  - الشعر والحرية

     لطفي حداد / منصور الراجح

  

ملف 2

  - الكتابات المسيحية غير القانونية

     لطفي حداد

  

تراث مهجري

  - أمين الريحاني

     إعداد: فادي سعد

  

الأدب العربي الأميركي المعاصر 

 - سام حامض

    ترجمة وتحقيق: لطفي حداد

 

السنة الأولى - العدد  التاسع  ،  أيلول / سبتمبر 2005   

 First year . Issue No: 09 - September  2005 
 

ذاكرة الماء والطين*

محمد جابر النبهان**

 

I

 على قلقِ القصيدةِ واقفاً

 - والرّيحُ –

لي جَسدٌ يفِرُّ الآنَ منْ جَسدي إلى ما ليسَ أعرفُ ، واحداً أرمي إذا عبثاً رَميتُ أُعيدُ كرَّةَ عابرٍ / صحراؤه البِكرُ / المسافة كلّها، أقداحُهُ: النّاهي ؛ وليِ زَهْرُ الفُجاءَةِ ، شَهوةُ الصَّحراءِ ، لا قدمٌ تدلُّ ولا دليلٌ؛ واقفاً والرِّيحُ .. "ليِ من دونِكم أَهلونَ سِيدٌ" كلّما نَشَبوا بعتمٍ فَجَّهُ قمرٌ ، وليِ قمرٌ هُنا / فيِ ذِمَّةِ السَّفَرِ احتفلتُ بلا صديقٍ / بالنِّهاياتِ التي لا تنتهي ... ليِ أوَّلُ الصحراءِ ، لي قَدَمُ السُّدى ، ما يسرِقُ العُصفورُ من عَطَشَيْنِ ، ليِ مَوْتٌ يُؤَجِّلني إلى مَوتٍ ولي من أخوتي ما يُخطِئُ الذِّئبُ الفريسَةَ / لي مَسائِهمُ الأَخيرَ سوى عشاءٍ فاسِدٍ ودَمٍ يخون ...

 

...

واقفاً وحدي

أُطلُّ على مَتاعي خالياً

وَهُناكَ وَحدكَ

بَيننا وَجَعُ القَصيدةِ

والمسافةُ بَيْنَنا

غَبَشٌ وَماءٌ /

أخوةٌ قاسونَ /

بِئرٌ لا تمرُّ بِهِ الرَّواحِلُ صُدفةً ..

ليِ من حُضورِكَ سَهوةُ الغُرباءْ.

 

بأَنَّ الأرضَ أوَّل ذَنبنا

ليِ منكَ نافِلَةٌ وغِسلينِ /

التَّراتيلُ القَديمَةُ /

ليِ كِتابُ الخَتمَةِ الأولى /

وَحِرزُ اللهِ في كَتِفِ المدى /

ليِ صَخرتي /

اسمي الّذي ضَيَّعْتُ /

ليِ ما كنتُ قد خَلَّفْتُ

من بحرٍ ، ونافِذَةٍ ..

وليِ ما ليسَ أَعرفُ

بيننا وَرَقٌ مُزَوَّرُ /

لَعنةُ الماضينَ /

حاضِرةُ الأَسى /

جَيشانِ يَنْتَهِكانِ صَحْوَ صَباحِنا /

لُغَةٌ يُضَيِّعها المساءْ.

 

..

واقفاً

لا شيءَ يُفْضي مِنكَ متَّقِداً إِليكَ سِواكَ

تحتَلُّ الجِهاتَ عَليَّ يا وَجهي الّذي ضَيَّعتُ

يا تَعَبي ..

عَلى قَلَقِ القَصيدَةِ واقفاً

طِينٌ وَماءْ.

 

II

 هَل تَذكُرني يا وَجْهي؟!

لم نعرِفْ كَيفَ قَضينا هَذا العُمرَ

وَكَم أمضَينا يا وَجْهي في المرآةِ ؟

كَبُرنا؟!!

هَل أنْتَ أنا؟

تُشْبِهُني أَنْتَ تماماً بَعدَ سِنينٍ عَشْرٍ ،

هَل أنتَ كَبُرتَ كثيراً ؟

أمْ أنِّي لمَ أعْرِفني يا وجهي اللاّيُشبهني في المرآةْ.

 

في هَذا الماءِ تُروادُني عَن وَجَعي

نِصْفُكَ نِصْفي وِالآخَرُ ذاكِرَةٌ مجنونه.

 

هَل أنتَ أنا؟

يَتدلّى خَيطُكَ في رَأسي

مَنْ أَشْعَلَ فانوسَ بَياضٍ ؟

مَنْ أَشْعَلني مِن ذاكِرَتي طِفْلٍ جُنونٍ

وَأَغانٍ مَلعونهْ.

 

أَخْرِجْني مِنكَ أَوِ اخْرُجْ منِّي

يا وجهي في مرآةِ الماءِ

ويا وَجَعي

قُلتُ: كَبُرنا ؟!

وَتَخالَفْنا

أَنْتَ تُراوِغُ جُرْحكَ ذِئْباً وأنا أنْتَظِرُ اللاّيَأْتي

خَلْفي تَعْوي الغُرْبةُ كَلْباً أجْرَبَ في الميناءِ

يُفَتِّشُ حاجاتِ النـّاسِ

وَيَشْتَمُّ على قَلَقٍ خَوْفي

 

خَلْفي لُغَةٌ هاوِيَةٌ

وَأمامي ذاكِرةٌ ماءْ.

 

----------- 

* جزء من قصيدة طويلة بعنوان سفر يوسف معدة للطبع

** شاعر من الكويت مقيم في كندا

m.alnabhan@ofouq.com

 

التالي  |  العدد الحالي | السابق ]

 

 

التحرير:

فادي سعد

لطفي حداد

 

البريد الإلكتروني:

editor@almouhajer.com

 

للمراسلة:

2200 Kenyon Ridge CT

Newburgh, IN 47630

USA

 

هاتف :

+1 (708) 4880087

 

فاكس :

+1 (208) 7286136

 

 

 

 

 

Copyrights© 2005  Almouhajer Magazine .   All rights reserved   
Designed and Hosted by
Ofouq Design Group