|
حذاؤه معلق وراء الباب
جانسيت
علي*
تركته أمه وهي تخلص ماء جسدها على
السرير
سلمته مختوماً إلى الآلهة
ركب صحناً طائراً باتجاه الأوقيانوس العظيم
الأمير الذي يقبل نعاجه بقوس في الظهر
ورمح
على طرف اللسان
كان بدراً
طفت حوله سبعاً
وترويت سبعاً
ورجمت نذيرة الشؤم سبعاً
وضعته على كفي ورميت وجهي منتظرة أثر حصان
على مائدة المطر
له خال
ودلافين نائمة على عظم
السرير
هتفت الذي أعرف
الإله الذي يدفن السلاحف في ظهرها
ويمد رأسها قليلا ً
لتنظر إلى مرآتها
الاستوائية
إلهي الذي يجعل من النار برداً ورداء
ماء
وحين لم تنهض وردة القات من ثلاثة أنهر
أدركت أن بيني وبين إلهي قطعاناً من الجواميس
الضالة
والذئب العجوز
وضعت فمي على عنقه
أدرتها باتجاه أذنه
وهمست
فيها مثنى سر الماء
وتذكرت أن الثعابين علمتني من تأويل الأحاديث ومن
قرابة العشب
دعكت أنفه بوردة تلتقطها الثعابين سراً حين تنزل
عالمها
وتقلب السموم في الآنية
وضعت تحت إبطه بيض حمام وسن فيل وعظمة من مستحاثة
أتى على حجرها
ألف عام
هكذا أشار علي العميان الذين يديرون البدر
لانحناءته الأخيرة
لم يكن باردًا
ولاحارًا
كان مكتملاً في دورق التجربة
المعادن الثمينة متجانسة ومسكوبة في لحمه الذي
لا يخطىء
الماس في مساحة العين
القصدير رديف الجلد
الذهب في مهبط القلب
الفضة للقوائم الأربعة
والعقيق للوجد
الماء الهواء التراب
الطمي والنحات في المعبد يتحاوران
عشقت لسانه المستقرة في فمه الذي يشبه قارباً ورقيا
ًفي ماء عذب
أنفه التي تعلو كمئذنة صغيرة على مسافة من
السماء
دفناه
تماماً
في قاع المصباح
مشيعون سحرة نسوة بحلي من ثمار البحر رائحة
قار
قدور ماء على الرؤوس
أرتال طير
وكان العصفور أمامنا
رشفت فمه من كأس اللحم
وقبعته الزرقاء ترتفع في الهواء بلا عمد وأنا ألتقط
الصور لبطنه وعينه المفتوحة باتجاه الباب
في حضرة أي مليك كنت وأنا أغطي ذكره النائم بأوراق
النعنع
وذيل سمكة العسل
ألمس جسده
أتذكر العابرين الذين أكلوا على مائدة الموتى
فشبعوا
هبطوا أدراج الحجر
من يضع الموازين
أي نباتي يصنف
الثمرة المحرمة في التراب
ترافقه عازفة عارية الصدر تتحرك على المسرح مغمضة
عينيها واللسان
تلقي بنوتتها ومفتاح موسيقاها في
الهواء
تمزق الأوتار
تصنع من الخشب المكسور
سلالم
مقاعد للعابرين
تضرب خشبة المسرح بقدمين ظليتين وتحرر الفرس
المأسورة في ساعة الحائط
لأعكس الموشور باتجاه الشرق
حيث البيوض تغلي في الرمل والأسماء تغلي في القدر
قبل اكتمال الحرف
اليد الكبيرة خطتها بالمسامير قبل أن يدون الغزال
والعظاية الغضاريف ومروحة القلب جمع المؤنث السالم
متفارقان متحرران متجانحان متطيران
قبلته
تركت في يده رسالة مفتوحة
وخرزًا كي تحميه من عين السحر
أنزلوه إلى سرير التراب
وأنا ألبس خفاً وعلى رأسي وردة عباد شمس لأعرف مكمن
مغرب الشمس
خبأت في صدري طائر كاردينال أحمر
لأطلقه لحظة غرقه في السرير
حذاؤه معلق وراء الباب
خطوة خطوة
أدخل الشرنقة
كان
(أكثر مما هي الوردة الأسيرة في المصباح)
ترى
كم براقاً كان يركض في السماء حين اعتلى حصانه وهو عار
-------
شاعرة سورية مقيمة في الولايات المتحدة
|