في هذا العدد

 

تحية طيبة

 

مؤسسة جذور الثقافية

 
شعر

  - حديث القمر
     بديعه كشغري

  - لغة أخرى بيننا

    فواز قادري

  - الازدواجية

    مفيد البلداوي

  - غربة ووطن

    ناديا حزبون رايمر

  - حذاؤه معلق وراء الباب

    جانسيت علي

  - كواليس

    مرح البقاعي

  - ذاكرة الماء والطين

    محمد جابر النبهان

  - حكايات المدينة الأخيرة

    فادي سعد

 

قصة

  - حدث بقرية اسمها طروتسبارغ

     كمال العيّادي

  - الحرب ليست دائما ملعونة

     محمد نبيل

  

مقالات ودراسات

  - دهشة الشعر وقيمه البصرية
     
علي رشيد

  - القصيدة وسلطة اللغة الحاكمة

    جاكلين سلام

  - المتنبي والابن والأم

    د. عدنان الظاهر

  

أدب عالمي مترجم

  - قتل الأرانب
     ترجمة: فاطمة ناعوت

  - حيث يوجد باب

    ترجمة: جاكلين سلام

 

ملف 1

  - الشعر والحرية

     لطفي حداد / منصور الراجح

  

ملف 2

  - الكتابات المسيحية غير القانونية

     لطفي حداد

  

تراث مهجري

  - أمين الريحاني

     إعداد: فادي سعد

  

الأدب العربي الأميركي المعاصر 

 - سام حامض

    ترجمة وتحقيق: لطفي حداد

 

السنة الأولى - العدد  التاسع  ،  أيلول / سبتمبر 2005   

 First year . Issue No: 09 - September  2005 
 

أمين الريحاني

24 تشرين الثاني 1876- 14 أيلول 1940

 

 

 

هو أمين فارس أنطون يوسف بن المطران باسيل البجاني، ولد في 23 تشرين ثاني 1876 في بلدة الفريكة قضاء المتن في جبل لبنان، ولقب بالريحاني لكثرة شجر الريحان المحيط بمنزله. والده، فارس تاجر حرير ميسور الحال، حاد الطباع، كريم الخلق، يجسم عقلية اللبناني المتوسط المحافظ على التقاليد. والدته، أنيسة ابنة جفال البجاني شيخ القرنة الحمراء، تصرف أوقاتها في العبادة والزهد.

 

تلقى الريحاني في بلدته الفريكة مبادئ اللغة العربية والفرنسية، أرسله والده في صيف 1888 مع عمه إلى أمريكا وكان عمره اثنتي عشرة سنة، وفيها تعلم مبادئ اللغة الإنكليزية، وبرز ميله إلى المطالعة. ثم ترك المدرسة ليتسلم مهمة المحاسبة في متجر عمه في منهاتن ( نيويورك).

 

اندفع الريحاني إلى المطالعة ليل نهار، فاطلع على أعمال الشعراء والكتاب أمثال شكسبير وهيجو وسبنسر وهاكسلي وكارليل وآخرين من المعاصرين والقدامى،وفي عام 1895التحق بفرقة تمثيل محلية بعد أن ولدت فيه المطالعات ميلاً إلى فن التمثيل، فجال معها ثلاثة أشهر، ثم تركها لأسباب مجهولة لم تذكر.

 

وفي عام 1897 التحق بمعهد الحقوق في جامعة نيويورك، واستمر فيه سنة حيث مرض فأشار عليه الطبيب بالعودة إلى لبنان، فعاد إليه عام 1898، وهناك درس الإنكليزية في مدرسة أكليريكية، وتعلم اللغة العربية بالمقابل وبدأ في كتابة المقالات في جريدة (الإصلاح) التي اتخذها منبراً للهجوم على الدولة العثمانية.

 

عام 1899 رجع الريحاني إلى أمريكا فاشتغل بالتجارة والأدب، وبدأ في إصدار الكتب وكان أولها (نبذة عن الثورة الفرنسية)، كما ترجم إلى الإنكليزية مختارات من شعر الشاعر أبي العلاء المعري، ومنذ ذلك الحين كرس حياته للكتابة، وفي هذا الإطار تعترف صحيفة (الأوبزرفر) اللندنية بأن (أمين الريحاني هو أول من أعطى كتباً بالإنجليزية عن البلاد العربية والشرق الأدنى).

 

وفي سنة 1904 عاد الريحاني إلى لبنان مروراً بمصر، فزار الخديوي عباس حلمي،  واتصل بأبرز الأدباء والزعماء السياسيين، وباحثهم في أحوال الشرق العربي الاجتماعية والسياسية والفكرية ووسائل النهوض بها، وفي لبنان تابع نشاطه الفكري والاجتماعي العاصف والمتعدد الأوجه، وأصبحت صومعته في قريته (الفريكة) ملتقى عشرات الأدباء من أمثال: محمد كرد علي وبيرو باولي والأخطل الصغير والشيخ مصطفى الغلاييني وغيرهم، كما كان ينتقل من مدينة إلى أخرى يلقي الخطب داعياً إلى الحرية ومهاجماً الإقطاع والخنوع والجهل، ويحاضر في الجامعة الأمريكية في بيروت وفي معاهد أخرى في لبنان وسوريا، ويكتب وينشر في المجلات والجرائد العربية والإنكليزية.

 

وفي سنة 1911 قفل أمين الريحاني راجعاً إلى نيويورك ليطبع كتابه (كتاب خالد)، ومنذ ذلك الحين أصبح يتنقل بين نيويورك وبلدته الفريكة. وأصبح مرموقاً في كل من أمريكا وإنكلترا وكندا، وكذلك في أوروبا والشرق الأدنى والبلاد العربية. وفي الحرب العالمية الأولى كان الريحاني أحد أعضاء (اللجنة السورية ـ اللبنانية) التي مارست نشاطاً سياسياً ضد السيطرة التركية. فقد اشترك الريحاني سنة 1918 في مؤتمر انعقد في واشنطن من أجل الحد من التسلح، وزار أوروبا عدة مرات حيث التقى في إحدى زياراته الفيلسوف (ولز) صاحب النظرية المستقبلية فجرى نقاش بينهما حول الشرق والغرب.

 

انطلق عام 1922 في رحلته الشهيرة، فزار الحجاز وقابل شريف مكة الحسين بن علي، ثم زار (لحج) وقابل سلطانها عبد الكريم فضل ، و(الحواشب) وفيها قابل سلطانها علي بن مانع، وصنعاء حيث التقى إمامها يحيى، ونجداً حيث اجتمع إلى سلطانها عبد العزيز بن سعود، والكويت فزار فيها شيخها أحمد الجابر آل الصباح، والبحرين وفيها اجتمع إلى شيخها أحمد بن عيسى، وأخيراً بغداد حيث قابل الملك فيصل الأول... فكان نتاج هذه الرحلات عدداً كبيراً من كتب الرحلات والتاريخ بالعربية والإنجليزية.

 

وخلال سنوات تمتد منذ 1927 ـ 1939، حاضر الريحاني في الولايات المتحدة الأمريكية حول مخاطر الدور الصهيوني في الوطن العربي، وشن حرباً دفاعاً عن الحرية والتحرر والحقوق الإنسانية، وقد طلب إليه الحاج أمين الحسيني أن يشترك في الوفد الفلسطيني لمفاوضة الحكومة البريطانية فاعتذر، ولما عاد إلى لبنان تصدى للفرنسيين المستعمرين وراح يدعو لتحقيق الاستقلال فنفي إلى بغداد ولم يعد إلا بعد ضغط كبير من الجاليات العربية في المهجر.

 

في عام 1911 جرى اختيار أمين الريحاني عضواً مراسلاً للمجمع العربي بدمشق، وكان عضواً في جمعية الشعراء الأمريكيين وفي منتدى الصحافة النيويوركية ونادي المؤلفين الأمريكيين والجمعية الشرقية الأمريكية، كما اختاره معهد الدراسات العربية في المغرب الأسباني رئيس شرف له.

 

توفي أمين الريحاني في بيروت يوم 13 أيلول 1940، إثر سقوطه عن دراجة اعتاد أن يركبها على طرقات الجبل حول بلدته الفريكة. ودفن في بلدته وقد أقيم له تمثالاً نصب في باحة كلية الآداب في الجامعة اللبنانية.

 

ترك الريحاني العديد من المؤلفات في العربية والإنكليزية في السياسة والأدب والشعر والتاريخ والفن. ومنح أمين الريحاني عدة أوسمة هي: ـ وسام المعارف الأول الإيراني ـ وسام المعارف الأول للمغرب الإسباني ـ وسام الاستحقاق اللبناني الأول المذهب.

يعتبر الريحاني الأب المؤسس لما يُسمّى بالأدب العربي الأمريكي والأدب المهجري، له تسعة وعشرون مؤلفًا باللغة الإنكليزية وستة وعشرون مؤلفًا باللغة العربية.

 

الريحاني أديب بارع وشاعر فذ ألبس الشعر والنثر جلبابًا جديدًا. وهو القصاص الذي يسحرك بيانه ويجذبك إلى نهاية القصة وهو الممثل الذي يغريك فنه وتستهويك تعابيره ومظاهره. وقد تأثر كثيرا بالشاعر الأمريكي "وولت ويتمان" وكان أول من أدخل الشعر الحر (غير الموزون) إلى الشعر العربي.

كان الريحاني مخاصما لجبران، فلم يشترك معه في الرابطة القلمية، وإن كان قد رثى جبران بعد وفاته.

 

ألفت عنه كتب منها: كتاب أمين الريحاني لمارون عبود، وكتاب أمين الريحاني لشقيقه ألبرت الريحاني وقد طبع ببيروت عام 1941.

 

من كلماته: "أريد أن أرتفع دون أن أدوس من هم دوني أو أحسد من هم فوقي-القوة للحق والحق لايموت".

 

نماذج من نثره

 

- مناجاة الريحاني للأرز:

 

أرز لبنان: رفعت ججرا من حجارة الطريق إلى فمي، فقبلته ورعا، حامدا، آملا؛ قبل أن دخلت الظلال القدسية، واستغفرت الأرز لامتهاني حرمة عزلته؛ هذه العزلة الفريدة في أعالي الجبال، فوق وكر النسور، وراء حجب الآفاق.

 

استغفرت الأرز، لأني جئت أشق ستار كعبته، جئت أستكشف مكنون سره.. إيه ربة الأشجار، وسيدة الجبل الجبار، أنت الرافعة أعلامك الخضراء بين هذه الصخور الدكناء، بنت الجديدين، وأخت القمرين، حدثيني، وعلميني، وارفعي بي إلى علياء إيمانك؛ فقد جئت مستمدا من ينبوعك العالي القوة والحكمة.

 

- من وصية الريحاني:

 

لم تكن حياتي حياة القديسين والأولياء، والحمد لله، ولاحياة أولى الثروة والسيادة، والحمد ثم الحمد لله؛ إن مافاتني ن الحياة اللامعة غربته خلال الحياة الدامعةن تأبطت كتاب الآلام ثلاثين سنة، حملت في جيبي كتاب الوحشة على الدوام، وحاولت أن أحرق كتاب الإثم، وأمزق كتاب الحاجة فأخفقت، ومااستسلمت.

 

أوصى إليكم إخواني في الإنسانية : البيض والصفر والسود على السواء شرقا وغربا:

إن حق الشعب في تقرير مصيره لحق مقدس، فأوصيكم بالجهاد في سبيله، أينما كان.

إن الأمة الصغيرة وهي على حق لأعظم من الأمة الكبيرة وهي على باطل.

إن الأمة القوية الحرة لاتستحق حريتها وقوتها مازال في العالم أمم مستضعفة مقيدة.

 

التالي  |  العدد الحالي | السابق ]

 

 

التحرير:

فادي سعد

لطفي حداد

 

البريد الإلكتروني:

editor@almouhajer.com

 

للمراسلة:

2200 Kenyon Ridge CT

Newburgh, IN 47630

USA

 

هاتف :

+1 (708) 4880087

 

فاكس :

+1 (208) 7286136

 

 

 

 

 

Copyrights© 2005  Almouhajer Magazine .   All rights reserved   
Designed and Hosted by
Ofouq Design Group