في هذا العدد

 

تحية طيبة

 

مؤسسة جذور الثقافية

 
شعر

  - حديث القمر
     بديعه كشغري

  - لغة أخرى بيننا

    فواز قادري

  - الازدواجية

    مفيد البلداوي

  - غربة ووطن

    ناديا حزبون رايمر

  - حذاؤه معلق وراء الباب

    جانسيت علي

  - كواليس

    مرح البقاعي

  - ذاكرة الماء والطين

    محمد جابر النبهان

  - حكايات المدينة الأخيرة

    فادي سعد

 

قصة

  - حدث بقرية اسمها طروتسبارغ

     كمال العيّادي

  - الحرب ليست دائما ملعونة

     محمد نبيل

  

مقالات ودراسات

  - دهشة الشعر وقيمه البصرية
     
علي رشيد

  - القصيدة وسلطة اللغة الحاكمة

    جاكلين سلام

  - المتنبي والابن والأم

    د. عدنان الظاهر

  

أدب عالمي مترجم

  - قتل الأرانب
     ترجمة: فاطمة ناعوت

  - حيث يوجد باب

    ترجمة: جاكلين سلام

 

ملف 1

  - الشعر والحرية

     لطفي حداد / منصور الراجح

  

ملف 2

  - الكتابات المسيحية غير القانونية

     لطفي حداد

  

تراث مهجري

  - أمين الريحاني

     إعداد: فادي سعد

  

الأدب العربي الأميركي المعاصر 

 - سام حامض

    ترجمة وتحقيق: لطفي حداد

 

السنة الأولى - العدد  التاسع  ،  أيلول / سبتمبر 2005   

 First year . Issue No: 09 - September  2005 
 

القصيدة وسلطة اللغة الحاكمة

بحث في قصائد الشعوب

جاكلين سلام*

 

هل تمكنت الشاعرة "ريتا دوف" الأمريكية الأفريقية أن تجعل من الـ "بقدونس" قصيدة تاريخية وحدثاً شعرياً يفضح حدثاً إرهابياً قبيحاً في تاريخ الديكتاتوريات؟

كيف عبرت الشاعرة "ريتا جو" الكندية الأصلية-الهندية- عن ضياعها إثر ضياع لغتها الأم؟

لماذا ذهب "غوران سيميك" الشاعر المنفي من بوسنيا-يوغوسلافيا سابقاً-  للبحث عن حاضره ونفسه في بحر القصيدة المضطرب بأسماكه المغتربة والمقيمة؟

 

باتت اللغة في عصر العولمة  تعيش اشتباكات جديدة، معقدة ولا نهائية. وكما نعلم ففي البيت الواحد، قد تتواجد أكثر من لغة وثقافة، وقلما هناك بيت يحكي ويقرأ ويكتب بنفس اللغة. هناك لغة يحكيها الفرد، لغة يقرأها ويتعلم بها ومنها، لغة يحلم بها، لغة يستخدمها في المطعم.. ولاشك أن كل هذا يؤثر على طريقة تفكيره وكتابته وكيفية تأثره وتأثيره في المحيط، وقد يكون ذلك خياراً واعياً أو صراعاً للتعايش وتحقيق توازن ذاتي يخدم مدنية المجتمعات في خاتمة المطاف.

ثمة اغتراب يولد ويتعاظم منذ أن يفقد الإنسان لسانه الأول، بيته الأول. يدون الشاعر(ة) ويكتب كي يجد البيت، كي يجد الطريق إلى البيت، كي يتواصل مع الآخر، ماضيه وحاضره.

وعلى الضفة الأخرى من جناح اللاوعي تشتغل الذاكرة وتفتح ملفات الطفولة لتقول من أنا/ من أنت/ من هي/ من هو/ من نحن / كيف نفكر، ما الذي يخيفنا، ما الذي نكرهه وما الذي يوقظ القصيدة لتعلن أبجدية شعرية على المسافة الفاصلة  مابين الحرية والضحية ولسان القاتل والمقتول.

* * *

 

الكتابة ونبش المؤود:

في كتاب نقدي " الناقد الأسود، ماذا سيقدم؟" صدر عام 2003، يعرض موضوعا أدبياً يخص الكتابة وما يدور في إبداعات العرق الأسود في كندا. يعرض الكتب حوارات ومقالات تركز على العبودية وانعكاسها على روح الشعوب وآدابها. يقول الكاتب الكندي الأسود جورج اليوت كلارك: " العبودية جردتنا من لغتنا، من ديننا. هم قالوا: لا تعزف موسيقاك! ولكن بطريقة أو بأخرى استطاع السود استعادة الكثير من ثقافاتهم الأصلية وقوتها. ببساطة أنت لا تستطيع أن تدمر في الإنسان كل شيء. وأعتقد أن ذلك شيء يجب الاحتفاء به".

ومن خلال تتبعنا كمثال بعض حوارات الروائية توني موريسون الحائزة على جائزة نوبل، وكذلك كتابات وحوارات الشاعرة الأميركية السوداء ريتا دوف التي حازت سابقاً على لقب "كبيرة الشعراء" في امريكا، نجد أنها ترتكز على مرجعية تاريخية وحقائق مريعة تصل حد الخرافة أو الأسطورة، ولاشك أن هذا يتطلب من الكاتب(ة) الكثير من البحث والاجتهاد والمصداقية الفنية، من غير أن يسقطها في المفهوم المسطح "للالتزام" بالقضايا الإنسانية والسياسية والإجتماعية، بل يرفعها إلى أسمى معاني الخلق الإبداعي لقيم جمالية وروحية في التاريخ المعاصر وحيث إحداثيات الواقع متغيرة بتسارع شديد. ربما هذا جزء مما فعله أدونيس في أجزاء" الكتاب" حيث ذهب إلى تقليب التاريخ وتهويته وتعريضه للضوء.

الشمس تعقم التاريخ أيضاً.

* * *

 

هل تستطيع القصيدة أن تصبح أرشيفاً وتأريخاً؟

لعل هذا ما نجده حين الإطلاع على الخلفية التي جاءت منها قصيدة "بقدونس" للشاعرة ريتا دوف والتي تصور سلطة اللغة الحاكمة، والرابط بين اللسان والجذور والاقتلاع وأرشيف الكلمات الأولى التي يرضعها الفرد. هذه القصيدة جاءت في مجموعة بعنوان"متحف" وألقتها في البيت الأبيض في معرض احتفاء كبير بالشاعرة ومسيرتها الإبداعية.

 

نبذة عن مرجعية " بقدونس" ريتا دوف:

في الثاني من اكتوبر 1937، الديكتاتور الحاكم "تروجيللو" اخترع طريقة مريعة وخرافية في قتل السود، أعدم 20 ألف زنجياً بالساطور. هؤلاء العمال كانوا يشتغلون على الحدود ما بين هايتتي وجمهورية الدومينيكان، المنطقة الحدودية اللامستقرة جغرافياً على الإطلاق. هناك أصبح لون النهر أحمر، الشوارع والوديان في المدينة امتلأت بالأجساد البشرية الممزقة لأطفال ورجال ونساء وشيوخ وقساوسة وذلك حين تم اجراء اختبار لغوي صوتي على تلك الجموع، بإجبارهم على نطق كلمة "بقدونس" ليتم التفريق ما بين زنوج الدومنيكان وما بين زنوج هاييتي، غير المرغوب فيهم، والذين سيعدمون. هؤلاء ستشهد عليهم لهجتهم التي اكتسبوها في طفولتهم. عندما ينطقون كلمة "بقدونس" كلمة موتهم أو حياتهم. ومأزقهم أن حرف ( الراء ) على لسانهم ينقلب إلى ( لام ). وهنا تفاصيل اللفظ مكتوبا ومنطوقاً:

بقدونس بالانكليزية:

 parsley

  

 في الدومينكيان يلفظ البقدونس:

Perjil

أما أهالي هاييتي الأصليين فأنهم يلفظونه: 

pelejil

ولنا أن نتخيل هذه البشاعة الشاذة اللامعقولة لحاكم معتوه مريض يعيش ويحكم في القرن العشرين. وتبلغ المهانة أقصاها بالنظر إلى الكيفية التي تمت بموجبها تسوية فظاعة الجريمة بأن دفع السفاح " تروجيللو" أربعين دولاراً إلى حكومة هاييتي ثمن كل رأس.

التاريخ السالف والمعاصر، شرقاً وغرباً حافل بالعار والمجازر الكبيرة والصغيرة والجرائم الفردية والدولية التي تصلح موضوعاً للقصيدة والرواية والأسطورة الحديثة...

لكن أتراها القصيدة المعاصرة ستسجل بصمات مغايرة وتترك للأجيال وثيقة إبداعية إنسانية تعكس بعض جوانب هذه المأساة- الملهاة!

* * *

 

القصيدة والاجتثاث القسري:

تكتب الشاعرة الروائية جانيت أرمسترونغ، الكندية الاصلية في مقدمتها للانطولوجيا التي أعدتها عام 2001 عن الشعر الكندي الأصلي المعاصر:

"حين قرأت أشعار سيرين ستمب الخارقة وخاصة مجموعته "هنا شعبي الذين ينام"، تذكرت كيف أن النظر إلى تلك الرسوم والكلمات أصابني بالدهشة وذلك للفكرة التي تحملها هذه الرموز والاشارات والتصاوير التي لايمكن أن يصل إليها إلا الهندي الأحمر والذي يمتلك قدراً من المعرفة"   

هناك نجد صلة الرحم القوية ما بين الشاعر ولغته الأولى ومصائر أبناء جلدته وفي أكثر من قصيدة تتمحور حول مراراة الاقتلاع والضياع وقلق اللانتماء واللغة الضائعة.

تكتب الشاعرة "ريتا جو" عن الكولونيالية واللغة الجديدة والشعور بالانكسار والضعف أمام لغة السيد وقوانينه فتقول

"أضعت كلامي/ الكلام الذي اختطفته / عندما كنت طفلة صغيرة/ في مدرستي شبنسكادي" ويؤلمها أنها تحكي وتناقش وتبدع بأكثر من لغة، ولكن"لغته" هي الأكثر سلطة وقوة، وتقصد هنا لغة السلطة/الحاكم. أيضاً يكتب " شيف دون جورج" صورة آخرى

"الكلمات المحكية ليست كفاية/ أنا أخط الهوامش بدقة عالية/ ولا أحد يعرف من أين أتيتُ"

كي سنعرف الآخر ونعرف أمثاله ورموزه وتاريخه، وكم نحتاج من المدونات والمراجعات والصبر، وكم من الممنوعات والعثرات تصادفنا في الطريق إلى هذا التلاقح أو الحوار الحضاري المعاصر بهدف تحقيق الذات في الأرض الجديدة وبأمل التقارب مابين الشعوب بخلاف ألوانها، أديانها، طقوسها ومعتقداتها والتي تتبلور بمجملها في بيت القصيدة والرواية والأغنية واللوحة، وحيث الإبداع زبدة التجربة والمعرفة.

* * *

 

المنفى واللغة الجديدة:

الواقع السياسي الاجتماعي في العالم المعاصر خلق بعض المصطلحات الجديدة كقولنا منفى إجباري ومنفى اختياري والتبس علينا الشعور حيال مفردات  أخرى كمثل مهاجر أو مغترب لما تحمله أو تطرحه من تأويلات، ويبدو لي أنها كلها تحمل العقدة المشتركة النفسية والمعيشية وإن تعددت السبل والمسميات والمواقع.

ومن خلال البحث عن جديد مايكتبه المهاجرون الجدد في كندا، ومن مختلف دول العالم، استوقفتني قصائد مهجرية غير عربية وكمثال أتحدث هنا عن "غوران سيميك" شاعر من مدينة بوسنيا وله ما يزيد عن عشرة كتب في الشعر والمسرح والقصة. قدم بدعم من اتحاد كتاب كندا، إثر ظروف الحرب والدمار في وطنه، يوغوسلافيا سابقاً.

عند مطالعتنا لأول مجموعة له مترجمة إلى الإنكليزية عام 2003، بعنوان" بلوز المهاجر"  نجد  في قصيدته تركيزاً على الاغتراب كلغة وجغرافية وتنغمس حتى الأسى في صور الماضي الموجع والمفتقد. هناك تتمحور أغلب قصائد المجموعة وعناوينها وتتقاطع في قليل أو كثير مع معاناة أي مهاجر(ة) بدءاً من مشكلة الإبتسامة المهذبة الميكانيكية ووصولاً إلى اللكنة واللهجة وإحداثيات المكان الجديد التي يخوضها الفرد كطفل كبير عليه أن يتعلم أبجدية الحياة من جديد.

تذهب القصيدة لتبحث عن الانتماء إلى شيء ما، فردي أو جمعي وتصبح اللغة أسّ الوجود والسبيل إلى جدول الحياة- حوض المعرفة.

 

لهجتي:

القصيدة مترجمة عن مجموعة "بلوز المهاجر" للشاعر غوران سيميك، ترجمتها إلى الانكليزية: اميلا سيميك. منشورات بريك بوك، 2003.

 

 

لهجتي

غوران سيميك

 

أنا أحب لهجتي، أحب ذاك البحر الهائج

الذي انقض على ضعف لساني.

الذي لا تجدونه في نشرة أخبار الصباح أكثر

منه في خشخشة عرض العمل لتوزيع الإعلانات

التي تثبت في أعمدة الشارع.

في لكنتي تستطيع أن تجد ماضيَ،

الوجه الآخر مني والذي ما يزال يحكي مع الأسماء المتخيلة

في كأس من الماء.

 

جدي كان صياداً

وترعرع في المرفأ

أنا أنتظره أن يرجع.

عندما ولدتُ بنى حوض سمك هائل

وفي كل مرة يجلب فيها سمكة

كان يسميها مباشرة ببعض الكلمات التي يجب أن أتعلمها

وهكذا حين وصلت السمكة الأخرى ...والأخرى... والأخرى

أتذكر السمكة الأولى والثانية، سميتْ "أنا أكون"

وبعد ذلك تذوقتُ جمال اللغة

عبر موازين مشرقة.

تعلمتُ أن أراقب حوض السمك

وأتعرف على الكلمات من خلال الألوان الصامتة.

بعد العودة الى البيت

كان جدي يقضي معظم الليالي

في تأليف جمل بالجمع ما بين السمكات التي تحاذي بعضها البعض

هكذا تعلمتُ كيف أتكلم.

 

تركتُ البيت في اليوم الذي ذهب فيه جدي

لاصطياد سمكة سوداء كان يفتقدها

ولم يعد بعدها إطلاقا.

 

الآن أجلس منتصف غرفتي الفارغة

كما لو أنني في حوض سمك

وأتكلم مع أشباح السمكات

والتي أعتدت أن أعرفها بالكلمات،

أحكي مع الظلال العائمة

فوق الإعلانات الممزقة عن أعمدة الشارع

 

" أنا أحب لهجتي ...

أنا أحب لهجتي..."

أعيد وأعيد ثانية

فقط كي لا أسأل نفسي،

من أكون أنا الآن،

هل حقيقي أنا أم فقط السمكة السوداء

التي عجز جدي عن إمساكها.

* * *

 

منذ مفكرة سوزانا موودي وإلى اليوم:

يبدو لي وعلى أرض الواقع أن لا فارق ملموس بين قصيدة مهاجر أومنفي أومغترب، أو ما اصطلح على تسميته في كندا بـ "القادمين الجدد" والذين يصبحون بالتقادم الزمني جزءا من المتحف الملون الكبير، أو حوض السمك في القصيدة السابقة. وبالعودة إلى الجذور نجد أن تاريخ الشعر في كندا، قسم كبير منه أبدعه المهاجرون الأوائل وتحضرني هنا أقدم الشاعرات الكنديات الإنكليزيات( سوزانا موودي 1803-1885) التي خاضت مع زوجها وأطفالها وقلة قليلة من المهاجرين من انكلترا، أصعب ظروف المعيشة والفقر والبرد والأمراض وعانت الحنين إلى البيت والأهل. تركت سوزانا مذكراتها ومجموعات شعرية تؤرخ لأولى الهجرات إلى كندا وقد خصتها الشاعرة الكندية المعروفة "مارغريت أتوود" بمجموعة شعرية "جورنال سوزانا موودي" وتناولت فيها حياة الشاعرة المهاجرة "سوزانا" وتصوراتها وذلك بالعودة إلى مجمل أرشيفها وبعض صورها.

 

خاتمة:

وبالتوقف قليلاً أمام واقع الشرق العربي والأقصى، نجد أن فظاعات كثيرة لم تتناولها القصيدة الحديثة، وعلى سبيل المثال الذي يستحق التخليد أورد: الذكرى السعيدة لـ"ختان/طهور" ابن ملك مغربي وثمن "قلفته"- القطعة اللحمية الفائضة عن حاجة عضوه الذكري- التي تمخض عنها إطلاق سراح قرابة 7 آلاف سجين في المغرب.

مأساة تلك  الفتاة في إحدى قرى افغانستان، التي اغتصبها جمع من الوحوش البشرية في الهواء الطلق انتقاماً من أخيها الذي أحب فتاة غنية ومن عائلة أعلى مقاماً.

أو ربما نذهي إلى ملف قضية "زهرة الكاظمي" الإيرانية الكندية التي سُجنت واغتصبت وقتلت لأنها أقدمت على  تصوير سجن في إيران. أما موضوعات قتل المرأة من أجل غسل العار أو نحر الضحية وتصويرها على شاشات التلفزيون والكاميرات الديجتال، فتلك فظاعات أيضاً قد تكسر التابو الجنسي السياسي الديني، ولها أن تحدث في الشعر والرواية حين الإنعتاق من بيت الحريم ومن المسافة المحصورة ما بين الفخذين والحلمتين والسرير الغارق في مراكب ما بعد الايروتيكا.

بقدونس ريتا دوف خالد في مجموعة "متحف"، ضياع لغة ريتا جو، والقلق في لهجة غوران سيميك، يشير إلى أن الحدوث في الشارع قد سبق الحدوث في القصيدة التي نقلت الوقائع اليومية إلى الأرشفة في صندوق اللغة المكتظ بكنوزه الأبجدية، المقروء بعدة لغات ولكنات وأماكن ومصطلحات تتغير مدلولاتها وإحداثياتها مع الزمن ومن فرد إلى آخر ومن قصاصات يومية الى أناشيد تاريخية وأساطير معاصرة.

 

--------

* شاعرة وكاتبة سورية- كندية

www.jackleensalam.com

bread_rose2@yahoo.com

 

التالي  |  العدد الحالي | السابق ]

 

 

التحرير:

فادي سعد

لطفي حداد

 

البريد الإلكتروني:

editor@almouhajer.com

 

للمراسلة:

2200 Kenyon Ridge CT

Newburgh, IN 47630

USA

 

هاتف :

+1 (708) 4880087

 

فاكس :

+1 (208) 7286136

 

 

 

 

 

Copyrights© 2005  Almouhajer Magazine .   All rights reserved   
Designed and Hosted by
Ofouq Design Group