في هذا العدد

 

تحية طيبة


شعر

  - أرخبيل لانجذاب الذات
     التجاني بولعوالي

  - جيل الوداع

    قيصر عفيف

  - نصوص الخارج عن متنه

    سعد جاسم

  ومن الأثر المربوط بالعدم

    أكرم قطريب

  - يابائي وبوابتي

    أديب كمال الدين

  - تعتعات البجع الجريح

    ناديا يقين

- قصيدتان من الألمانية

    جيزيلا كيرباج

 

قصة

  - قصتان

     وديع العبيدي

  - مساء الورد

     اعتقال الطائي

 

ملفات ودراسات

  - الأدب العربي الأميركي المعاصر

     لطفي حداد

  - الشاعر عبد الوهاب البياتي

     د . عدنان الظاهر

 

مقالات ونصوص

  - العنف ووحشية التهميش الثقافي

     د . فاضل السوداني

  - المجتمع المدني: كيفية نشوئه وتعزيزه

     د . تيسير الناشف

 

تجارب أدبية

  - حوار مع محمد النبهان

     حديث عن غربته الأخرى

  - الكاتب - النص - الخيال

     سلام ابراهيم

 

تراث مهجري

  - جورج صيدح

   

غاليري

  - سليمان الزموري

 

السنة الأولى - العدد  الثالث  ،  آذار / مارس 2005   

 First year . Issue No: 03 - March  2005 
 

  يابائي وبوابتي 

          أديب كمال الدين *

   

  (1)

 

مع انني أطلقتُ عليكِ اسم الباء

ثم أطلقتُ عليك اسم النقطة

( بعد أن قيل لي أنّ كلّ الباء في النقطة )

فإنني لم أشفَ بعد من جراحي التي سببتها

سكاكينكِ و شراشفكِ و روائحك .

نعم ، لم أشف َ

مع أنني كتبت

سبعين ملحمة في ذكراك

وسبعين قصيدة لتمجيدك

وسبعين بيتًا لعدّ دموعي المتساقطة

في الطرقات من أجلك

وسبعين ، سبعين

نعم ،

فلقد سطا عليك الزمان

وتناهبتك اللذة ُ ذات اليمين وذات الشمال

وحين كنتِ بين ذراعيّ

تلثغين بمفاتن نهديك و ساقيك

سطا خدم العرش ليسرقوك منيّ

ونهبوا عرش ذهبك ومفاتنك وملابسك الداخلية .

 

 (2)

 

كان المشهد أكثر كابوسية ممّا أحتمل

اذ كان يتطلّب أن أقلع عينيّ

كما فعل أوديب

وأن أقطع رأس الحروف

وأعلـّـقها على بوابات العبث

ولم تكن لديّ حروف بالمرّة .

وكان المشهد يتطلـّب أن أخرج

إلى الشارع عاريًا

عاريًا تماما

وما كان هناك من شارع في الارض

يمكن أن أمشي عليه

بقدميّ الملتصقتين ببطني

ياملكة العري والفجيعة

يابائي و بوّابتي

يابليـّـتي وبـَـلبـَـلتي .

 

 (3)

 

كان خروجي مدوّيا

لأنني كنت من يحمل رأسه بنفسه

فوق رمح عظيم

وكانت النسوة والملائكة تهرب مني

وهي تحمل طبولها وأبواقها الكبيرة

خرجتُ

لم أجد من يقول نعم

لرأس محمول على رمح عظيم

كانت الطرقات جافة

والشمس ساطعة

والغرباء يتلعثمون

وهم ينظرون إليّ  :

ماهذا ؟

أهو جنـّي أم أنسي ؟

أهو صوفي أم ملحد ؟

أهو قربان أم خرافة   ؟

 

 (4)

 

وخرجت

عبرتُ الأسلاك والحدود

عبرتُ المعنى والكلمات المتقاطعة

عبرتُ النقطة و الوحشة و الحلم

عبرتُ الأحشاء الداخلية والأعضاء التناسلية

عبرتُ الذي خرّب البلاد

وباعها من أجل حفنة من الجراثيم

وعبرت الذين باعوا كلّ شيء

من أجل حفنة من الشتائم

واللواتي بعْن أجسادهن في سرير الدنانير

وعبرتُ ، عبرت

حتى لم يعد هناك من شيء أعبره

يافجيعتي

يامن قتلتني في سن العشرين

وظلـّت تلاحقني حتى السبعين

أما من راحة ؟

أما من هدنة  ؟

أما من صواب

لهذا الخطأ الذي يحتاط لكلّ شيء ،

لهذا الخطأ الذي يقودني من خطأ

الى آخر أكثر فتنة و صوابا ؟!

 

 (5)

 

أنظري

لقد تركت

- من أجل أن أنساك –

الفرحَ الذي يتصاعد من دربكة الخيول

والحمامَ الذي يتصاعد من حمحمة الرغبة

و تركتُ الأنهارَ المقدسة و غير المقدسة

والجبالَ التي يقفز عليها السكارى

وتنام عليها الوحوش

تركتُ – من أجل أن أنساك –

حتى مالاينبغي تركه لأيّ عاقل أو مجنون

دون أن أنال ما أريد

ياكـَرَبي و بلائي

يابهائي و لوائي

ياشبابي المدمّى

وموتي الأبله الذي ينتظرني

ساهمًا في آخر قارات العالم  .

 

 -----------

* شاعر عراقي مُقيم في استراليا

 

التالي  |  العدد الحالي | السابق ]

 

 

التحرير:

فادي سعد

لطفي حداد

 

البريد الإلكتروني:

editor@almouhajer.com

 

للمراسلة:

2200 Kenyon Ridge CT

Newburgh, IN 47630

USA

 

هاتف :

+1 (708) 4880087

 

فاكس :

+1 (208) 7286136

 

 

 

 

 

Copyrights© 2005  Almouhajer Magazine .   All rights reserved   
Designed and Hosted by
Ofouq Design Group