|
ومن
الأثر المربوط بالعدم
كعنزة سوداء
أكرم
قطريب
*
معك كنا نذهب
عميانا
معك كنا نذهب
عميانا
ومتخوفين من الذي ينام مع
الأيائل
على جسمك نترك ريقنا للظلال
نحاسا وفضة وزيت مصابيح
بشرتك المغسولة بالقرفة
سفن محروقة في مضيق جبل طارق
وممالك سبأ المعمرة فوق المياه
رديفة اليد التي تربت على الكتف
هناك ناحية خصرك المخدوش
لكثرة تبديل الثياب
حشرجة وعلٍ مصاب بسهم
واثنا عشر محاربا
من
رعايا آغاممنون
أتوا يخطبون الود
والعنب
الذي تحت اللسان
ثم مكثوا قرب ساقيك
مكوث الآلهة عند نهر مصر
نشعل حولك جذوع الصنوبر
وشجر الأرز
محاذين السرة المتروكة لأمير حرب
قتل وهو ينظر الى القمر
تحت ابطيك ننصت من الألم
لك اسم في الظهيرة
وفم مقرب من الاله
المحروسة من العين
بحدوة حصان زرقاء
المطوية حتى مراكش
بالظمأ والعملات
القديمة
ترمي بخاتم الزواج
في ممرات جر المراكب
ينامون على
عجل
المسماة حين ينهزم
الجنود
ولايبقى أحد في الأمل
لحظة يأتي من يحرق الموتى والعشب
معا
ولا يظل أي شيء سوى المرح
الجماعي
لبشر ينامون على عجل مع طيورهم وأحصنتهم
وأسنانهم الذهب
المسماة
ربما تأتي من هذه الناحية
والتي لا تمنحنا ما ننجو به
بأرواحنا
نقطع الأنهار والصحارى حفاة ومعنا
بعض خيام وشراشف
كي نكون قريبين من الحافة التي يسكن
عليها جسدها
ومن شدة النظر
سنقضي قبل أن يحل بنا
التعب
حيث لا ماء و لا سلاح و لا قرب لبن
محمولة
في ضروع النوق
المسماة
ابنة السلالة الحاكمة
القديمة في أعالي
النيل
وبرفقتها محارب من
آرارات
تجردت من الملابس
وعلى ظهورنا أحمال
الحطب
المصاب
بالجذام
ليتقدموا واحدا إثر
الآخر
في وصف الطائر الذي على
يمينك
ينالك الموسيقيون والدمع
الموصول
برائحة الملابس
الداخلية
عن العري في
أورشليم
والحائط الذي مالت
عليه
آلهة الكتابة
عن الفتى الذي تزوجك للمرة
الثانية
بسبب حوضك فائق الثمن
ولم يخبر أمه
أنه
بلغ سن الجماع
ليتقدموا حين لاضرورة لشرح
الهباء
يحيط حدائق نظام
الملك
الأكثر فتنة يأخذك شرقي
الأردن
المصاب بالجذام
تكبرينه بعامين
طفلك بخروف
الاثم
طفلك الأعمى
يحرسك على منحدرات
غرناطة
لأنه يكفيك الخبز في
آب
والرعايا المحتفلون
برجل
شديد الشبه بالملك
طفلك بخروف الإثم
يدخل ديار كنعان
ومعه امرأة عاشرها عند
جبل
في القيروان
ولم يأخذ بك
طفلك بذبيحة الخطيئة
ينام على سريرك
ليكون دمه على رأسه
بعد نصف
ليل
يأخذك الى داره
المنخفضة
ليسكن معك الليل
بكامله
بعين مفتوحة حيال
الجريمة
بوسعه أن يلمس طرف
الهواء
على شفتك السفلى
أو الغيم الذي على
الثديين
منبسطا على الأسود
الرطب
دون أن يسلم من العطش
أو ينقطع فيه السبيل
بعد نصف ليل
المقطوع من شجرتك
بوسعه أن يفرط في حبه
وهو يرتجف من الضعف
هناك حيث يلتقط بسام حجار
أنفاسه
بما عندك من شهوة
وقساوة لا تختفي أبدا
سنقيم المأدبة، هناك ، في
صيدا
حيث يلتقط بسام حجار أنفاسه كل
يوم
حين لا بد أن نجمع شعب
المدينة
ونرجعه الى البحر
كي يعود بأكثر من لغة
لن تمسك بأذى
ومئة شخص لن يلحقوا باسمك
العار
يسندون ظهورهم الى جرار
الكحول
وقد غلب عليهم النعاس
بالذي تراه العين
سنموت على ركبتك رأس
السنة
الذي تتلفظين باسمه
لأن أهلك
لن يتمكنوا من
النسيان
والنصل تخبئينه تحت
الوسادة
في اللحظة ربما
الأخيرة
الضحك المبهم للتماثيل
العمياء
بطون الأحصنة المبقورة على
الجروف
يد المحارب الملطخ
بالوحل
والذي لن يموت بهذه
السهولة
وهو يخطط للهرب
في تلك الممرات التي سيقف
الحيوان الشبق عليها بلا
حراك
وكلاب الصيد المرسومة على
شرشفك
ستقفز ببطء الى الخلاء
الأزرق
حيث
الحفرة الحالكة
المطواة في اليد
والنصل تخبئينه تحت
الوسادة
بالرغبة التي
معهم
في العتمة
الرسوم الحجرية لقطيع
الثيران
تنهب ما خالط بياضه
حمرة
المسترخية ومعك بنات
آوى
وحده المخمور
يعلم أن جسدك
في سعة الهاوية
والفتية
بالرغبة التي معهم
لم يستطيعوا أن يحلموا بقفير
العسل
يكفيهم الصرخة المبحوحة
لفخذيك
وهم يشيحون النظر
لأن الثأر ليس في
أوانه
يبسط أكمام
سترته
العابر
من يصيح ببراءته
اذا ما سألك أحد عن
الدمعة
التي بقيت على قميصه
شحوب وجهك ظل في
المرآة
حين نزعت الملابس على السكة
الحديد
ولم يبق منك سوى
الجذع
الذي هبط عليه
مذهولا في برية
الموتى
العابر
يبسط أكمام سترته كما
ينبغي
وبالوجه الذي نراه عادة في
المشرحة
يمكن التعرف عليه من الضحكة
المتبقية
تحت السقف
ومن الأثر المربوط
بالعدم
كعنزة سوداء
سان فرانسيسكو
--------------
* شاعر سوري مُقيم في الولايات المتحدة
|