في هذا العدد

 

تحية طيبة


شعر

  - وجه شاسع
     علي رشيد

  - أصدقائي الأوغاد والمنفيون والسذج

    أديب كمال الدين

  - هنا

    مرح البقاعي

  - مقام آخر للجنون

    سولارا الصباح

  - قصائد

    كابي حنا

  - ورد الميلاد

    التجاني بولعوالي

  - المحدودبة التي تود أن تلوي عنق دهشتنا

    حسين حبش

  - توابيت السكوت

    بديعة كشغري

 

قصة

  - رحلة إلى الجحيم

     كمال العيّادي

  - في شوارع صقلية (1)

     عيسى بولص

 

أدب عالمي مترجم 

  - قصتان لجون ريفنسكروفت

     ترجمة: فاطمة ناعوت

  - الملائكة (تيوليندا جيرساو)

     ترجمة: محمد المزيودي

  - قصائد مترجمة

     ترجمة: زهير شليبة

 

نصوص ومقالات

  - المتنبي وبشار

     د.عدنان الظاهر

  - فائض الأحذية

    جاكلين سلام

  - التفاعل الإيجابي مع البيئة والانطلاق الفكري

     د. تيسير الناشف

 

حوارات

  - حوار مع الكاتبة الجزائرية سعدية ميسالي

 

فنان العدد

  - عيسى بولص

 

شواهد

 

 

السنة الأولى - العدد  السابع  ،  تموز / يوليو 2005   

 First year . Issue No: 07 - July  2005 
 

التفاعل الايجابي مع البيئة والانطلاق الفكري

وحضور الذات العربية

د. تيسير الناشف*

 

   البيئة العالمية الراهنة حافلة بالمستجدات والتحديات القومية والفكرية والثقافية والحضارية. ولا بد من أن يتفاعل الإنسان مع هذه البيئة. ويمكن أن يكون التفاعل إيجابيا، أي أنه يؤثر وهو يتفاعل، أو سلبيا، أي أنه يتعرض وهو يتفاعل لتأثير آخرين فيه. وبالتالي من السليم من منظور ممارسة التأثير أن يكون التفاعل إيجابيا. وكلما ازداد الإنسان وعيا ارتفع احتمال أن يزداد تفاعله إيجابية. وكلما قلّ وعي الإنسان ارتفع احتمال أن يتعزز حضور العنصر السلبي في تفاعله.

   التفاعل الإيجابي مع البيئة معناه الحضور السياسي والفكري والحضاري الفاعل على مستوى البيئة الإقليمية أو الدولية. ونحن أبناء الشعب العربي ينبغي أن يكون لنا حضور سياسي وفكري وحضاري فاعل ويعتد به على هاتين الساحتين. وحتى يكون لنا هذا الحضور ينبغي لنا أن نكون متفاعلين تفاعلا إيجابيا قويا ومستمرا مع هذه البيئة.

   وعن طريق تفاعلنا الإيجابي تتجلى شخصيتنا الفردية والجماعية ونفصح عنها ونوكد عليها ونجعلها ملموسة مجسدة. تجلي شخصيتنا الجماعية من شأنه أن يعني تجلي إرادتنا الجماعية وتجلي خصائصنا وإبداع المبدعين منا في مجالات العلم والفلسفة والفن. وتجلي شخصيتنا الفردية من شأنه أن يعني تحقيق الفرد لذاته وتكشف الإبداع الفكري والفني ومحافظته على كيانه وكرامته.

   وتجلي الشخصية الفردية والجماعية من شأنه بدوره أن يسهم في تحقيق التفاعل الإيجابي على الساحة العالمية.

   الحضور العربي على الساحة العالمية من شأنه أن يعني عدة أشياء. من شأن الحضور السياسي العربي أن يعني قدرة العرب على ممارسة التأثير على هذه الساحة لتحقيق أغراض ينشدونها. والمعنى المعتمد للسياسة في هذا المقال هو إيجاد القدرة على ممارسة التأثير ابتغاء تحقيق غرض معين. وبالتالي لا يوجد حضور سياسي دون توفر القدرة على ممارسة التأثير.

   والحضور الفكري والثقافي والحضاري والسياسي العربي من شأنه أن يعني زيادة إشاعة استعمال اللغة العربية في شتى أصقاع العالم، وإشاعة استعمالها من جانب المسلمين غير العرب، ونشوء الفلاسفة والعلماء العرب في مختلف ميادين المعرفة الذين يضعون مؤلفاتهم باللغة العربية والذين تترجم مؤلفاتهم إلى لغات كثيرة، وإجراء الباحثين العرب للبحوث الجادة المعتبرة وهم متحررون من الضغوط أو القيود المالية والاجتماعية والنفسية.

    ومن المنظور الطبيعي والإنساني والاجتماعي والفكري والحضاري من السليم أن يحدث التطور الطبيعي لعملية الفكر والنقد والإبداع وأن يشجع الاندفاع أو الزخم الفكري والنقدي والإبداعي. وحتى يحدث هذا التطور وحتى يحقق هذا الزخم من الضروري توفير مناخ من حرية التعبير وحرية الانطلاق والإبداع الفكريين.

   والانطلاق والإبداع الفكريان لا حدود لهما. هذه حقيقة يجب إدراكها وقبولها. ويمكن دائما أن يتجاوز المبدعون في كل المجالات ما بلغه الذين سبقوهم. ونبغَ وينبغ في صفوف كل شعب المبدعون البارزون المتفوقون المتميزون في مجالات الفكر والفن والأدب. وحتى تبقى إمكانية أن يحقق كل امرئ إمكانه الإبداعي من الممكن تجاوز ما حققه آخرون من وجوه الإبداع. ومن شأن عدم إدراك ذلك أن يكون عاملا هاما في تقييد الانطلاق الإبداعي، إذ حتى تتهيأ للإنسان دواعي الإبداع وفورته واندفاعه ينبغي أن يكون مُحررًا نفسيا من التفكير أو الشعور بأنه لا يستطيع أن يتجاوز ما بلغه آخرون في مجال الإبداع. هذا التحرر النفسي يمد الإنسان بقوة نفسية وفكرية وعاطفية دافعة إلى الانطلاق الإبداعي. والأفراد المحررون نفسيا من هذا التفكير أو الشعور هم الأفراد الذين من الأسهل عليهم أن ينطلقوا فكريا ونفسيا وعاطفيا وأن يرسموا آثارهم على سجلات الفكر والأدب والفن العالمية، وهم الذين تقل لديهم القيود على نشاطهم الإبداعي، وهم الذين حلّقوا وأبدعوا فكريا وفنيا، فجاء إبداعهم شعرا ونثرا وفلسفة وموسيقى ورسما ونقدا تشهد هي كلها على عظمة وتميز فن وفكر هؤلاء المبدعين.

   والشعب والدولة اللذان يريدان تحقيق التقدم الفكري والانطلاق الفكري هما الشعب والدولة اللذان يكونان حريصين على امتطاء الفارس لصهوة الجواد. ينبغي أن يكون ذلك الهدف الأمثل الذي يسعى المغني إلى تحقيقه بغنائه ويسعى الشاعر إلى تحقيقه بشعره ويسعى الفيلسوف إلى تحقيقه بفلسفته ويسعى العالم إلى تحقيقه بعلمه وتفعيل ملكة فكره. هذا السعي لتحقيق ذلك الغرض هو أحد محفزات المرء على الإبداع الفكري ليمتطي صهوة الجواد أو ليصل إلى ليلى الحبيبة أو ليبلغ النجوم أو ليقيم له منزلا فوق الغيوم أو ليرافق الطيور في رحلاتها، يتنقل بين السحب وفي الفضاء الرحب وهو يسعى لارتياد المجهول.

 

------- 

* كاتب فلسطيني مقيم في الولايات المتحدة  

 

التالي  |  العدد الحالي | السابق ]

 

 

التحرير:

فادي سعد

لطفي حداد

 

البريد الإلكتروني:

editor@almouhajer.com

 

للمراسلة:

2200 Kenyon Ridge CT

Newburgh, IN 47630

USA

 

هاتف :

+1 (708) 4880087

 

فاكس :

+1 (208) 7286136

 

 

 

 

 

Copyrights© 2005  Almouhajer Magazine .   All rights reserved   
Designed and Hosted by
Ofouq Design Group