|
قصائد
كابي حنا*
سيسيليا
تنام على طرفِ بحيرةِ بجع
وينام ألمي على طرفِ مجرة
خلفَ شطي
ألفُ بحيرة من دمع
وأمام براءةِ عيني سيسيليا
يموتُ دفقٌ من عمري
أكلت مني ضلعاً حين ارتعشت
فنمت بيني وبينها
جزيرة وسنابل
غادرَ المركبُ بجسدي
وروحي هناك على الشط
تمسح دموعَ سيسيليا
بكت سيسيليا
وبكت البجعة
ونام حزيناً ما تبقى من جسدي.
ثلج ونبيذ متأخر
حينما صافحتني عيناها
لم
أجد مخرجا
من
الدفء الذي تسلل إلى خديَّ
كانت
ابتسامة ثملة تحفر وجهي
وجرحي
خيمة إسعاف
لا تمد كأسا
لابتسامتها
نام
البار على اختناق الضجيج
ألف
ليلةٍ وليلة
بدون
شهرزاد تتسلل إلى قميصي
لتسرق
ما تبقى مني
وتدلقه
على الفراغ
تقلص
زورقٌ
ويدها
تصافحني
فتأخذ
بأمواجي إلى رصيفٍ يزدحم بالأقدام
بينما
هي تغير رقصة المجداف
كي
تبقيني حيـاً
لنبيذٍ
يندلق على صدري
وللثلج
الذي أشم فيه بياضها
كي
أحمي نفسي من الخجل
أمام عينيها
قد تعتقد عدم خلاصي من العقد الشرقية
لم
تكن تعرف
أنني
لا أحمل في جيبي
مايكفي للنبيذ
كي ألمس،
وهجه في عينيها
بعد المصافحة.
أجنحة
1
مقهورة تخترقين مدى مزودج الحلم
يلعق أجنحة المقيدين
إلى ساعات تزحف نحونا
أن كان للغد قرّاء
أني الليلة سأعدّه للتغيير
2
يقال هذه الأيام
أن الحمام تقاعد
عن النوم تحت الشبابيك!
كلما بحث الصبح عني
وجدني أنقش أكمام الأغاني
بريشة قهوة
تحت جناح مبلل باعتذارك
هل طار الحمام!
3
خلف الستارة
ألوان
أحجام
أصوات
وأثقال
خلف الستارة
أعوام
وأعمار
كبار وصغار
والهسيس مصلوب
يوشوش بالغيب
ينسال على الستارة عيون
والأجوبة كواليس
خلف الستارة مسرحنا
والستارة وجوه
بلا أجنحة
4
الخيانة طعام الجبناء
أكنت جائعة لهذه الدرجة؟
5
باقية ريشة
تنساب بحرية
تعلن ولادة الانعتاق
على خد نسمة
تتهادى كراقص
ينشئ كوناً
برقصة جديدة
فأين أجنحتك؟
6
بين هجرة المدن
وصالات استقبال الذاكرة
أشخاص أعرف قلة منهم
وأشخاص لا أعرفهم
والكثير الكثير ممن لا يعرفوني
الجميع يحاول نسيان النفط
المشتعل بالأفئدة
ثمن الغربة
كروش تنتفخ في الوطن
تنتف ريش أية فكرة
7
في الغيمة آلاف القطرات
في كل قطرة ألف موطن
كم جميل هذا العناق الغيمي
ويهطل المطر
بهدوء عامودي
يبلل كل الجباه
وكل الأجنحة
هل تعانقين المطر؟
مثلي!!
8
خبأت وردة يابسة
بين صورتين
في درج وطني
كانت العيون حينها
تلعق الفراغ
مابين تلامس ثيابنا
فالحب في وطني مقموع
إلا في حجرة الزوجية
أو على سرير جنسي
ملطخ بسوائل منوية
تركَ أصحابها الثمن
ينهش جسداً ما في أحد الفنادق
المشكلة أن المقعد كان ضيقاً
لم يتسع لمشمس خديك
ولا لصبرٍ
إستعرته من أيوب
تمنيت في تلك اللحظة
هبوب عاصفة أجنحة
تزيح عني
عيون من حولنا
كي أطهر نفسي
بقبلة من شفتيكِ
9
لكِ قلبي عيد
كلما تنذرفين من عيني
وبين العين والقلب
أجواء محجوزة لكِ
فمتى الإقلاع؟
بين الذرف،
والخد
مطار معد لك
فمتى الهبوط؟
10
لا يكفي صبر أيوب
لحزن عباس ابن فرناس
أول من لبس أجنحة،
وحتى الآن
لم يحسن أحفاده الطيران
أتكونين السبب؟
-------
*
كابي حنا: شاعر سوري يقيم في السويد. كتبت هذه القصائد عام 2004.
-
ترجمت إلى السويدية
|