في هذا العدد

 

تحية طيبة


شعر

  - لوليو
     عدنان الصائغ

  - قصائد

    عبد الرحمن الماجدي

  - قصيدتان

    د . عدنان الظاهر

  قصائد

    جاكلين سلام

  - كثير الهموم في حلمه

    عبد الخالق كيطان

  - موسيقى صوفية

    سولارا الصباح

  - قصائد

    صبري هاشم

  - وسائد غريبة

    عباس خضر

  - الخمريات الأربع

    كمال سبتي

 

قصة

  - لمسة الفجر

     اعتقال الطائي

  - قارب مثقوب

     سلام ابراهيم

 

ملف الأدب العالمي

  - نصوص: مارغريت آتوود

     ت : سولارا الصباح

  - قصائد من فنزويلا

     ت : عبد الهادي سعدون

  - سيدي بن زهرة

     ت : لطفي حداد

  - ربى ندى

     ت : لطفي حداد

 

نقد

  - التجربة الشعرية المغربية

     التجاني بولعوالي

  - أدب المنفى

     وديع العبيدي

  - قراءات شعرية نقدية 

     1 - منصف الوهايبي

     2 - حسين حبش

     د . عدنان الظاهر

 

مقالات

  - خيانة المثقف المتكيف وديناميكية المثقف المتفاعل

     د . فاضل السوداني

  - اإبداع والتجربة والإنطلاق

     د . تيسير الناشف

 

نص

  - شهوة المصابيح أو هواجس رجل سكران

     حسين حبش

 

غاليري

  - صدر الدين أمين

 

السنة الأولى - العدد  الرابع  ،  نيسان / ابريل 2005   

 First year . Issue No: 04 - April  2005 
 

على وشك أن أحبكِ

جاكلين سلام*

 

الشاهقُ من ظلالِكِ التي لم تنحنِ

المتبقِّي من دموعِ الرُّمَّانِ بين شفتيكِ

المسفوحُ من نبضكِ البرِّي على قميصِ ليليَ الأخرس

الشرسُ من فِخاخِ ابتسامتِكِ

المقيمُ من ملائكةٍ قتلى على كتفِ غابتِكِ

المتردِّدُ من ضعفِكِ الأنثويِّ

الناضجُ أبيضَ من شيخوخةِ صلواتِكِ المبتكَرة

الرهيفُ من ضَوْعِ الياسمينِ بين ثناياكِ

العابثُ من رقصِكِ الأزليِّ

المائيُّ في ترصُّعاتِ حِجْركِ الأموميِّ

الجبانُ من تفاحاتِ صمتِكِ

الذابلُ من نسيجِكِ المعلَّقِ على خاصِرَةِ النَّولِ

الشائخُ من ذاكرتِكِ الكلاسيكيةِ

المسافرُ من ألوانِكِ ما بيني وبيني

القلقُ من غيمِكِ اللامتناهي

المشاكسُ من طفولتِكِ المشرَّدةِ على خِدْرِ أوراقي

والكليُّ الذي لا أفقهُ علَّتَهُ

يوقظني الساعةَ، فجراً

ومتأخراً جداً

يوقظُ برقاً في طَمْيِ أصابِعي

فينتبهَ الحرفُ

يسيلَ الحرفُ

يرشدني إليَّ

 

كي أحتويكِ، وأهاجرَ

أهاجرَ بكِ مرةً أخرى

وأخرى

وأخرى

أؤلِّفَ عنكِ آلافَ الحكايا

وأرويها لنفسي

ولأطفالٍ لا يسرقونَ

أسرقُ لكِ، من الحكايا، قبعةَ علي بابا وعصا موسى

ومفاتيحَ الفردوسِ المفقودِ

أسافرُ محموماً بكِ

وأتنكَّرُ لاسمِكِ ثلاثاً، قبلَ صياحِ الديكِ

لا لشيءٍ، إلا لأحميَكِ

لا لشيءٍ، إلا لأكونَ لكِ الراعي والمرعى

وتكوني لي الأمَّ، الطفلةَ، الحبيبةَ، العشيقةَ... و

أختي

تشدُّني لغتي من أُذْنِ المسافاتِ الآنَ

لأشهد لإلهي الذي يُنكِرُني أيضاً

لأسميكِ: معصيتي

لأسميكِ: الفصلَ الخامسَ من سِفر الرَّحيلِ

هامساً في أحشاءِ ليلِكِ

أيَّتها الحياةُ

أيَّتها السِّنديانةُ:

 

كنتُ... كنتُ... كنتُ

كنتُ على وَشَكِ أن أحبَّكِ . 

( من مجموعة "كريستال" صدرت للشاعرة عام 2002 عن دار الكنوز الادبية في بيروت )

 

برتقالةٌ عـارية

 

يتكور القلق في يدي، أفتح بوابة التسكع في تحولات البرتقالة:

العالم مكتظٌ بالغرباء، راودني الجرح ولم أنتظر

احتضنتُ البرتقالة في راحتي كجنين يتكور في رحمٍ، كانت كفي معتمة

داورتها صوب الجهات، لم تكن حيادية اللون. كانت عيناي ملتئمتين بلا شمس.

 

عالمٌ يختنق بالمجاهيل والأقنعة. البيت مكتظٌ بوجوه نطلق عليها في بلادنا، الأصدقاء

اشتبكتُ في البرتقالة. أكشط ثوبها الناري عن القلب. رائحة أحشائها تتجاوز أصابعي

لايثير اهتمامي أن لون داخلها كلون الخارج مع أنني أذكر حين كنا نصلي، كنا نردد:

" أبانا الذي في السموات.. أعطنا السلام كما في السماء كذلك على الأرض .. "

وكانت القلوب تتدحرج متباعدة، وكأن الجحيم على مقربةٍ.

 

يصدف أنّ شجرة ثمرتها ليمونة وتلبس ثوب البرتقال

أمي تبتهج بشتلة غريبة تطرح شكل البندورة بلونها الأحمر من الخارج ولكن قلبها ثمرة باذنجان!

نحن نوليها عناية فائقة لهجنتها، وربما لحداثتها، ولأن العالم فقد أسباب الدهشة.

 

السكين وقشور البرتقالة ورائحة تصيبني

أشتبكُ في مكنون البرتقالة والأشياء المغلقة

أنجزتُ فصل القشور، لم تنقطع عن بعضها القشور

أعدتُ بناء برتقالة، من قشر البرتقالة ذاتها

أطبقتُ الجرح على شفة الجرح اكتمل المشهد

كان العالم مترعاً بصحب الأصدقاء

والموسيقى وجوهٌ، محدبة، مقعرة، مستوية لم تكتمل!

يا لأصابعي، أغرق في غيبوبة، ملاحظةً أثرَ جرح قديم يقول:

كنتُ طفلة، اخترقت سكين أصبعي، نفر دمٌ

كنتُ عنيدة لم أسمح لأمي أن تقشر لي الحكاية!

 

برتقالة عارية ينقصها في القلب شمعة

إنطفأتْ أضواء البيت حينها التفت الجمع لواقع البرتقالة

لهب الشمعة، لون البرتقالة، معنى العالم: اشتعال يحاذي النصل

 

أقلّب فصوص البرتقالة، أحررها عن بعضها، أتلمظ التفاصيل

أجمع الحزور، يعتريني شحوب

بين أصابعي وفصوص القلب ثغرة أشدّ اتساعاً من قبرٍ

البيت هناك مذبوح بالأشياء والصمت، كنتُ مأخوذة بين أشلاء البرتقالة

البيت هنا يتأرجح في الصقيع وتتكرر تحولات البرتقالة

العالم هنا وهناك، ننغلق كالأصداف أو القنفذ / كبابة الشوك، نوشك على قتلنا ولا تسعفنا برتقالة الشمس

رائحة العالم مغلولة بموت منتقص الأركان ، ويحررني الوهم الرحيل الغرق

أضع في الكفين: العالم، البرتقالة والشمس

أبحث في اللوح المكسور والقلب المكسور عن الجمل الناقصة، وعمداً أسقط تفاصيل الصورة  

 

تابعت التنصت للقشور حتى الفصل الأخير

من الصمت والحزن ذرفتُ ما يماثل دمي

بيقين القلب نستردّ الوجه المتروك في العتمة

 

الثمرة تقاسمناها وضيوف العالم

بعضهم غمسها في النبيذ، بعضهم التقطها باليد، بعضهم بالروح، بعضهم دحرجها بقدمه إلى الجحيم وهو يدمدم: لا أحب البرتقال.

 

انصرف الكثيرون عن العالم، عن بيت الشمس

بعضهم أخذ من المشهد رائحته، بعضهم رومنسية الشمعة في جسد البرتقالة، بعضهم ضاق ذرعاً ببعض وبي وبكل شيء..

 

هائمة كالبدء

أتلمس خفايا اللون الناري في استدارات البرتقالة

أهجس أن غريباً يرقب رسالة السكين والأصابع وحزوز البرتقالة، صامتاً كإلهٍ منبوذٍ

لا أحد يعود ولا البرتقالة...

يحتفظ مجلد الذاكرة بصور فوتوغرافية للبيوت، داخلها والخارج

إحدى الصور تظهر صورة أمرأة تشبهني، كانت ترقص نائية عن وجهها

ومازالت يداها معلقتين في الهواء، كأنما تسعيان إلى شمس بحجم قبضة

في الخلفية كانت شجرة البرتقال، تتابع الفصول ...

 

 

يدٌ إلى خط الموت

 

أديم الأرض تحت الأظافر

ومنه الطريق

إلى خط الموت

 

يدٌ – وجهٌ

افسحوا الأمل لخط الحياة!

 

عكازكَ، جذع شجرة سالفة

يا ابن آدم " ومن التراب إلى التراب..."

وحدها الأظافر تنمو في العتمة الأبدية!

 

تنحني الأشجار

تنحني الأكفّ

تنحني القامات

يدٌ واجفة على سمت بين زرقتين

من يغسلنا بقلبه حين عبور الموت!

يدٌ -  لم تتنعم في الكهنوت

يدٌ – لا تتقاطع وترف المشايخ

يدٌ –  قلبٌ يرتحل

 

أجدادٌ – عكازات – تجفّ الأزمنة

هل غادر جدّي

أم يواظب الحرث، شغوفاً

بأمنا الأرض!

 

أقرأ خطوكِ،

كم كان أيتها اليد!

 

 

نشتبكُ في الورد

 

إلى الصديقة أميرة سلامة في سوريا

 

 

في البدء،

    أكان الحب أم الورد؟

 

    يتهدّل القلبُ

أتلعثمُ في الورد الآتي:

 

يا للورد ونشتبكُ

على سياج البوح

    ينام الورد في عطره

             حنينه فائضٌ إلى الماء

 

           يا للحب،

وحين يتأخر

                  وحين يذهب

وحين يذبل

     وحين أحرقُ لأجله الفراشات الروح الكلمات

 

طوبى لمن أطلق في إثره الورد

 

يا لي،

    ارتبكُ في الماء

أبحثُ عن شيء 

        أضعتُ شيئاً

عميــقا كالحزن

 

ينحني القلب، تقضّـني الزهرة - مداراتها

 

 

لم أكتب القصيدة!

      ثمة حبر كدمع تساقط

        اختلطتْ روحه بعطر وردة لم تكن لي

سالَ الحرف من القلب

من العين، غيمةٌ

            الزرقةُ ضلّت طريقها إلى السماء

مَنْ يقطفُ المعنى؟!

 

 

كان الليلُ...

عتمة ٌ تفشي الأسرار

     الرغبةُ تسربلتْ برداء الوردة!

 

حين نامت الكلمة في الحبر،

انبثق الجوهر

 

      لم يكن في البدء، حبيبي

          لم يكن الورد

              لم يكن الموت

و" كانت روح الله ترفّ على وجه المياه"

 

----------

 * شاعرة سورية مقيمة في كندا

 

التالي  |  العدد الحالي | السابق ]

 

 

التحرير:

فادي سعد

لطفي حداد

 

البريد الإلكتروني:

editor@almouhajer.com

 

للمراسلة:

2200 Kenyon Ridge CT

Newburgh, IN 47630

USA

 

هاتف :

+1 (708) 4880087

 

فاكس :

+1 (208) 7286136

 

 

 

 

 

Copyrights© 2005  Almouhajer Magazine .   All rights reserved   
Designed and Hosted by
Ofouq Design Group