|
قصائد من فنزويلا
ترجمة: عبدالهادي سعدون*
لويس ألبـرتو كريسـبو
Luis Alberto Crespo
شـاعر مولود عام 1941، نشر أعمالاً شعرية عديدة منها: لو تلفظنا
الصيف 1968، عادة الجفاف 1976، سادة المسافة 1988، قاسي 1995.
حين...
حين أتحدث،
هل أستمر على الرابية؟
حين أكتب،
هل سأمشي كذلك فوق الجبال؟
هل يمضي الثعلب
حين أستيقظ؟
حين لا أقول شيئاً
حين أكون هادئاً
أيها سيكون قبري؟
و كيف سأميزه
عن البيوت الأخرى؟
حين …
رحيل إلى مدينة أخرى
أحدنا يموت
و يسافر إلى مدينة ما.
الآن لا تتقن الحديث
لا تعرف ولو كلمة وحيدة.
تصل إلى هذه الجادة
و جادة أخرى وأخرى.
مضينا في الشارع الذي لا يتقاطع مع آخر.
هنا لا ينظرون لك
هنا لا يمضون.
لا أحد يعود.
كم غريب هو الموت.
كل الحدائق مجتمعة
كأنها ظل للجسد.
هناك بار حيث الوقت دائماً
الليل في شهر أكتوبر.
وهناك جادة برقم 5
حيث أبحث عنك.
أعتقد أنني رأيتك
و أضعتك
عندما تغير الضوء و وصل آخر.
هناك في العمق.
ميغيل ماركيث
Miguel Marquez
ولد عام 1955، نشر كتباً عديدة منها:أشياء للقول 1981، سونيت
للهواء الطلق 1986، الخطوة 1991.
الازدهار و الخراب
في بعض الحالات
يغريني النظام الصارم للموتى
هذه الصناديق المزدحمة في الأبدية
كما لو أنها سخرية من الخوف والفوضى.
الدار لا تتمايل، ولا الزمن يمضي.
الإيحاءات الأولى تظل ثابتة،
و الصخب العتيق الذي هدأنا ذات ليلة
يبرز هنا مثل اعتلاق شمعة لأجل الملاك الشفيع
( كل شيء على ما يرام، نمْ بسرعة).
الاضطراب جزء من الشراشف،
و الحركة، متى تقبض عليها القصيدة؟
كم هائلة
رغبة البقاء غافياً بين القرنفلات.
دون شك
الأمواج تتمايل،
ريح الأرض المباغتة
و الصدفة
بازدهار وخراب هذا العالم
يسمح لنا بالسخرية
إزاء الأقحوانات البيض الراجفة؛
للحظة فحسب.
عن السفر
إيه جسدي
لتمضِ في وجهتك
حتى الحد
أو حتى الصخور
لكن لا تبحث عن الأوديسة
في كريت الإلهية،
لا تتابع.
إذا ما حركتك رغبة التجوال
في مدار الكوكب اللامع
در ظهرك للألم، واثقاً
بنقاء صوته
بالضد من الارتباكات
وإذا ما نغزتك رغبة محاكاة القمر
في محاقه،
لا تكلم تريسياس
أهبط حيث الجنيات
كما طفل يموت بصمت
بين ذراعي أبيه.
تبعاً لتنبؤات شيرش
أن تتحصل على التمام المرعب للجسد
الذي تخمنه بعيداً جداً
عن الموت و الخوف،
فذلك سيوقظ غضب بوسيدون
و ستغرق في بحاره.
لن تعثر على بنلوب
لن تعثر على تلموك، ولا على نفسك أيضاً
في الأعماق المعتمة لأيكو.
تعال، لننزل إلى القبو
حيث تكون تأوهاته
في أرضك الطحلبية هذه،
أرض البراز هذه،
حيث الصرخة و الحجر،
مصفوفين من قبل الآلهة
لكي تقسم إيتاكا ذات يوم.
---------
* كاتب عراقي مقيم في إسبانيا
|